محمد بن محمد حسن شراب
96
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وهو كالتالي : فقلت لها : واللّه ما من مسافر * يحيط له علم بما اللّه صانع [ الخزانة / 7 / 524 ، والمؤتلف / 257 ، والهمع / 1 / 124 ، والدرر / 1 / 96 ، وينسب أيضا لقيس بن الحدادية ] . ( 130 ) رعاك ضمان اللّه يا أمّ مالك واللّه أن يشفيك أغنى وأوسع يذكّرنيك الخير والشرّ والذي أخاف وأرجو والذي أتوقّع البيتان في حماسة أبي تمام بشرح المرزوقي . وقال المحققان - رحمهما اللّه تعالى - هو أعرابي من هذيل . وقوله : ضمان اللّه ، أشار إلى ما في القرآن من قوله تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [ غافر : 6 ] . فقال : أنا أدعو بأن يشفيك اللّه يا أم مالك ، وقد ضمن اللّه الإجابة للداعي ، فرعاك ضمانه . ثم قال : « واللّه أن يشفيك » ، فحذف حرف الجرّ من ( أن ) والجار يحذف مع « أن » كثيرا . وقوله : يذكرنيك . . . الخ ، يريد أنه لا ينساها في شيء من الأحوال والأوقات . قال المرزوقي : وإذا تأملت حوادث الدهر ، وجدتها لا تنقسم إلا إلى قسمته ؛ لأنها لا تخلو من أن تكون محبوبة ، أو مكروهة ، أو واقعة ، أو منتظرة ، أو مخوفة ، أو مرجوة . [ المرزوقي ج 3 / 1316 ] . ( 131 ) فحملتها وحفرت عندك قبرها جزعا وكنت إخالني لا أجزع البيت لمويلك المرزوم ، وهو في [ الهمع ج 1 / 156 ، والدرر ج 1 / 137 ] ، وذكره السيوطي شاهدا ؛ لإعمال أخال من « خال » الفعل القلبي في ضميرين متصلين لمسمى واحد فاعلا ، والآخر مفعولا ، ففاعل « إخالني » ، ومفعوله لمسمى واحد ، وهو صاحب الشعر . ( 132 ) ترى الثور فيها مدخل الظلّ رأسه وسائره باد إلى الشمس أكتع البيت في الهمع ج 2 / 123 ، وذكره السيوطي شاهدا ؛ للتوكيد بلفظ « أكتع » وحده ، دون أن يسبقه « أجمع » . والبيت من شواهد سيبويه / 1 / 92 . والشاهد فيه : إضافة « مدخل » إلى « الظل » ، ونصب « الرأس » به على الاتساع . وكان الوجه أن يقول : مدخل رأسه الظل ؛ لأن الرأس هو الداخل في الظلّ ، والظل هو المدخل فيه ، ولذلك سماه سيبويه : الناصب في